الشيخ محمد باقر الإيرواني
128
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحجية على خبر زرارة بعد تطبيقها على خبر الطوسي أولا ، إذ بتطبيقها عليه يثبت خبر زرارة وبعد ثبوته نطبق عليه الحجية . ولكن هذا الدفاع أشكل عليه باشكالين مذكورين في الرسائل والكفاية : ا - انه على الدفاع المذكور يلزم ان يكون الحكم موجدا لموضوع نفسه ، اي يلزم أن تكون الحجية موجدة لموضوع نفسها ، لان خبر زرارة ثبت بالحجية الثابتة لخبر الطوسي ، ومع ثبوته بالحجية فكيف تثبت له الحجية بعد ذلك وتصير حكما له ، ان لازم هذا صيرورة الموجد للشيء حكما له والحكم للشيء يلزم ان يكون موجدا له ، وهذا مستحيل فان الحكم متأخر عن موضوعه فلو كان هو الموجد لموضوعه يلزم ان يكون متقدما عليه . ب - وهذا الاشكال ناظر إلى خبر الطوسي بخلاف السابق فإنه ناظر إلى خبر زرارة . وحاصله : ان الحجية كيف تثبت لخبر الطوسي ، فإنه وان كان ثابتا بالوجدان ويمكن ثبوت الحجية له من دون اي اشكال إلّا انه يأتي الاشكال من ناحية ان ثبوت الحجية له موقوف على وجود الأثر لمضمونه ، ومن الواضح ان مضمونه ليس هو إلّا ان زرارة أخبرني عن الامام عليه السّلام ، فاخبار زرارة هو المضمون لخبر الطوسي ، وإذا لاحظنا خبر زرارة لم نجد له اثرا شرعيا الا شيئا واحدا وهو الحجية ، إذ زرارة بما انه عادل فخبره حجة « 1 » ومن خلال هذا نخرج بهذه النتيجة وهي ان الحجية ثابتة لخبر الطوسي بلحاظ اثر شرعي هو نفس الحجية فيلزم أن تكون الحجية هي الشرط وهي الحكم المشروط مع انا أشرنا في المقدمة إلى أن الحجية المشروطة متقدمة على الشرط ولا يمكن أن تكون نفسه . ولأجل استيعاب الاشكالين جيدا نذكر الفروق بينهما :
--> ( 1 ) واما وجوب السورة فهو ليس اثرا لمضمون خبر الطوسي وانما هو اثر لمضمون خبر زرارة .